إعتقال مطرب أويغوري معروف ووالديه في معسكر إعادة التأهيل السياسي في شينجيانغ

Turkistantimes , 03.01.2019

يظهر زهير شاه مع والديه أمام مسجد أيا صوفيا في إسطنبول، تركيا، في صورة غير مؤرخة.  الصورة مقدمة من مستمعي إذاعة آسيا الحرة

 

تحتجز السلطات في منطقة شينجيانغ (تركستان الشرقية) في شمال غرب الصين مطرباً معروفاً من الأويغور ووالديه في معسكرات إعادة التثقيف السياسي، وفقاً لما ذكره مسؤولون محليون وشقيقه.

زهير شاه عبد الحميد، وهو فنان من مدينة آرتوش، والذي يقوم بجولات منتظمة في المدن في جميع أنحاء الصين، بينما يغني موسيقى البوب الحديثة والأغاني الشعبية الأويغورية التقليدية على مدار 15 عاماً.

أخبرت المصادر مؤخراً لإذاعة آسيا الحرة بأن السلطات قد اعتقلت المطرب في آرتوش العام الماضي بعد أن سافر مع والديه إلى تركيا-وهي واحدة من عدة دول مدرجة في اللائحة السوداء من قبل الحكومة الصينية بسبب مايسمى بتهديد التطرف الديني.

وقال ضابط في مركز شرطه سونتاغ في آرتوش لإذاعة آسيا الحرة إن موظفين من وزارته متورطون في إعتقال والدي زهير شاه عبد الحميد ووضعهما في معسكر لإعادة التأهيل، حيث تحتجز السلطات الأويغور والأقليات العرقية المسلمة وغيرها بتهمة تبني”آراء دينية متشددة” و “أفكار غير صحيحة سياسياً” في جميع أنحاء شينجيانغ منذ أبريل 2017.

وقال إنه لم يكن متأكداً من المعسكر الذي يُحتجز فيه والدا زهير شاه عبد الحميد وأنه “لم يكن على دراية كاملة بتفاصيل هذه القضية” قبل توجيه مزيد من الإستفسارات إلى الشرطة المحلية.

غير أن ضابطاً آخر أكد أن زهير شاه عبد الحميد اُعتقل وأًرسل إلى معسكر إعادة التعليم رقم 5 وسط مدينة آرتوش.

وقال الضابط “لا أعرف التفاصيل-أعرف فقط إنه في معسكر لإعادة التعليم”، مضيفاً إنه لم يكن على علم بتاريخ إلقاء القبض على زهير شاه عبد الحميد أو سبب اعتقاله.

وقال عبد الوارث عبد الحميد وهو شقيق زهير شاه عبد الحميد المقيم في الولايات الأمريكية، لإذاعة آسيا الحرة إنه علم باعتقال أفراد عائلته مؤخراً.

وقال عبد الوارث عبد الحميد “لقد أمضى أخي 15 عاماً من حياته كمطرب، ولم يكن متورطاً أبداً في أي شيء آخر، مضيفاً أن شقيقه لم يظهر عليه إطلاقا علامات التطرف الديني. ونادراً ما كان يزور المنزل-كان يعيش في العاصمة شينجيانغ أورمتشي، وغالباً ما يسافر إلى العديد من مدن الصين لأداء عمله كمطرب. وكان مصمماً على أن يصبح ناجحاً”. وقال عبد الوارث عبد الحميد إنه لا يفهم لماذا استهدفت السلطات والديه وشقيقه. وأضاف “نحن عائلة عادية جداً”.

وفي الوقت نفسه، قال عبد الوارث عبد الحميد إنه فقد الإتصال بشقيقاته الثلاث، ويعتقد إنه قد تم إعتقالهم أيضاً.

وقال إن زوجته، التي تعيش في قيرغيزستان مع طفليها، تحدثت مؤخراً مع وسائل الإعلام المحلية كجزء من جهد مشترك لكي يعلم المجتمع الدولي بأفراد أسرهم المحتجزين وعن إضطهاد شعب الأويغور في منطقه شينجيانغ.

وأضاف “إذا كان بإمكاننا التعبير عن معاناة شعبنا للعالم، فإنه على الأقل يمنحنا الشعور بالراحة لنعرف أننا ساهمنا في محاولة إنهاءه”.

“لقد قررت أن أفعل ما بوسعي، سأدلي بشهادتي لوسائل الاعلام بشأن عائلتي. سأثبت أنهم يعانون في المعسكرات الصينية “.

شبكة المعسكر

وقد اجتذبت الإعتقالات الجماعية في شينجيانغ إهتماماَ كبيراً من المجتمع الدولي، وخاصة من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث دعا المشرعون إلى الوصول إلى المعسكرات واقترحوا فرض عقوبات على المسؤولين والكيانات في الصين الذين يعتبرون مسؤولين عن إنتهاك حقوق الأويغور وغيرهم من الأقليات المسلمة.

وفي الوقت الذي نفت فيه بكين في البداية وجود معسكرات لإعادة التعليم، قال رئيس حكومة شينجيانغ، شوهرت زاكر، لوكالة الأنباء الرسمية الصينية (شينخوا) في أكتوبر إن المرافق أداة فعالة لحماية البلاد من الإرهاب وتوفير التدريب المهني للأويغور.

ولكن التقارير التي قدمتها إذاعة آسيا الحرة ومنظمات إعلامية أخرى أظهرت أن المحتجزين في المعسكرات معتقلون ضد إرادتهم، ويخضعون للتلقين السياسي والمعاملة القاسية على أيدي المشرفين عليهم، ويعانون من سوء النظم الغذائية والظروف غير الصحية في مرافق مكتظة في كثير من الأحيان. وتقول مصادر متعددة إن الجو أشبه بالسجن أكثر من أي نوع من المدارس، وذلك وفقاً لمصادر متعددة.

وقال أدريان زينز، وهو محاضر في أساليب البحث الإجتماعي في المدرسة الأوروبية للثقافة واللاهوت التي يوجد مقرها في ألمانيا، أن حوالي 1,1 مليون شخصاً قد احتجزوا أو تم احتجازهم في المعسكرات، وهو ما يعادل 10 إلى 11 في المائة من السكان المسلمين البالغين في شينجيانغ.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال سكوت بوسبي، نائب مساعد وزير الخارجية في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية الأمريكية، أن هناك “ما لا يقل عن 800,000 وربما ما يصل إلى بضعة ملايين”من الأويغور وغيرهم محتجزون في معسكرات إعادة التعليم في شينجيانغ دون إتهامات، مستشهداً بتقييمات المخابرات الأمريكية.

واستشهد المشرعان الأمريكيان ماركو روبيو وكريس سميث، اللذان يترأسان اللجنة التنفيذية البرلمانية المعنية بالصين مؤخرا بالوضع في شينجيانغ بإنه “أكبر سجن جماعي لعدد من الأقليات في العالم اليوم”.

تقرير شهرت هوشور لإذاعة آسيا الحرة.

http://turkistantimes.com/en/news-9845.html