مواجهة السفير الصيني مع لقطات السجناء الأويغور في البث التلفزيوني المباشر

Türkistan Times, 30.07.2020

لندن – قال سفير الصين لدى بريطانيا إنه لا يستبعد حالات لنساء من الإويغور يتم تعقيمهن في منطقة شينجيانغ (تركستان الشرقية)، بعد أن واجه لقطات لسجناء معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي يتم تجميعهم في قطارات في شينجيانغ على البث التليفزيوني المباشر.

ظهر ليو شياو مينغ في برنامج أندرو مار يوم الأحد، لتحذير بريطانيا من أنها ستواجه إستجابة حازمة إذا اتبعت خطى الولايات المتحدة في فرض عقوبات على مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني على إنتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ، حيث يعتقد أن أكثر من مليون من الأويغور مسجونون في معسكرات إعادة التعليم.

في برنامجه بي بي سي، قام المضيف مار بتشغيل لقطات الطائرات بدون طيار، التي تم مشاركتها على نطاق واسع عبر الإنترنت لمدة عام تقريبًا وسأل ليو: هل يمكنك إخبارنا بما يحدث هنا؟


رفض ليو في البداية الإجابة على السؤال، مدعياً أن شينجيانغ كانت أجمل مكان في شينجيانغ بدلاً من ذلك. ولكن بعد أن تم توجيه السؤال له مراراً وتكراراً، حاول أن يلمح إلى أن اللقطات – التي تم التحقق منها بشكل مستقل – كانت مزيفة. وقال لا يوجد مثل هذا المعسكر في شينجيانغ، الناس في شينجيانغ يتمتعون بحياة سعيدة. إن ما يسمى الإستخبارات الغربية تستمر في توجيه هذا الإتهام الوهمي ضد الصين.

ولكن عند الضغط عليه، اعترف بأن اللقطات يمكن أن تظهر نقل السجناء، ولا يمكن أن يستبعد حالات فردية لإجبار النساء الأويغور على إجراء عمليات الإجهاض أو تعقيمهن.

وقال ليو أولاً وقبل كل شيء، لا يوجد ما يسمى التعقيم القسري واسع النطاق بين الأويغور في الصين … ولكن لا أستطيع أن أستبعد، حالات فردية في أي دولة كما تعلم. تعلم أنه في بعض الأحيان يجب أن يتم نقل السجناء في أي دولة.

وقد زعم الباحثون أن بكين تمارس الإبادة الجماعية والتغيير الديموغرافي للأويغور مستشهدين بانخفاض في معدلات المواليد بنسبة 84 في المائة بين النساء في مناطق الأويغور.

وقالت أليشيا كيرنز، النائبة المنتخبة حديثاً في البرلمان والتي عملت سابقاً في وزارة الخارجية في التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، إن السفير كان الدم يتجمد في عروقه، وقالت أيضاً إن هناك حاجة إلى إجراء تحقيق دولي في إنتهاكات حقوق الإنسان في الصين.

وأضافت كيرنز لصحيفة سيدني مورنينغ هيرالد وذا إيدج كانت مقابلته مليئة بالتهديدات المبطنة والإنكار الواضح، مما جعل المشاهدين في شك من أنه كان يرقص حول الحقيقة.

لقد ارتكبت الحكومة الصينية الإبادة الجماعية ضد شعب الأويغور – لقد استيقظ العالم بعد فوات الأوان، ولكن يجب أن يتحد العالم ليفعل ما في وسعه. أنا أرفض أن أكون متواطئة؛ إن الشعب الأويغوري يستحق العدالة.

وقال كيرنز إن على المجتمع الدولي أن يضغط من أجل تحقيق دولي بقيادة الأمم المتحدة ودعا بكين إلى رفع الحظر الذي فرضته على المراقبين الدوليين والمنظمات الدولية في شينجيانغ.

وصرحت أيضاً الدين ليس مرض عقلي كما تصفه الصين، والمملكة المتحدة لديها تاريخ فخور في الدفاع عن حقوق الإنسان. سيكون جيداً أن يتذكر السفير كليهما على حد سواء.

كيرنز هي واحدة من عشرات النواب البريطانيين الذين يضغطون من أجل أن تحذو بريطانيا حذو أستراليا وكندا في إسقاط معاهدة تسليم المجرمين مع هونج كونج، في أعقاب حملة بكين على حرية التعبير والحركة المؤيدة للديمقراطية في الإقليم.

ويتعرض وزير الخارجية دومينيك راب لضغوط لإعلان ذلك عندما يلقي بياناً أمام مجلس العموم حول سياسة الصين يوم الإثنين.

وسيراقب تصريحاته وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي يصل إلى لندن لمدة يومين من الإجتماعات مع راب، وبشكل ملحوظ، مع مجموعة النواب المحافظين الذين أجبروا رئيس الوزراء بوريس جونسون على عودة هواوي الأسبوع الماضي.

وقال راب إنه من الواضح أن هناك إنتهاكات جسيمة وفظيعة لحقوق الإنسان تحدث ضد الأويغور في شينجيانغ، لكنه رفض أن يطلق عليها “الإبادة الجماعية”.

إنه أمر مقلق للغاية، والتقارير والجانب الإنساني، من التعقيم القسري إلى معسكرات التعليم، تذكرنا بشيء لم نره منذ فترة طويلة.

وأضاف وهذا من عضو قيادي في المجتمع الدولي الذي يريد أن يؤخذ على محمل الجد.

لاتيكا بورك: صحفية في صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد وذا آيج، ومقرها في لندن.

ترجمة/ رضوى عادل

https://www.smh.com.au/world/europe/chinese-ambassador-confronted-on-live-television-with-uighur-prisoner-footage-20200720-p55dij.html