صحفي ألباني على وشك الانهيار بعد زيارته لمعسكرات “إعادة التأهيل” الصينية

Turkistantimes, 10.09.2019

أولس جازيشي أستاذ و صحفي في آلبانيا. يتحدث  عن مشاعره بعد زيارة رسمية للصين في شينجيانغ (تركستان الشرقية) و يقول: يجب أن
أستخدم مصطلح “معسكر الاعتقال“ بدلا من معسكر التأهيل . كانت الحكومة الصينية  تسمي هذا المكان ”مركز التعليم المهني“.
إليكم المشاعر التي يتحدث عنهافي  شينجيانغ (تركستان الشرقية).
الاصدقاء الصينيون لو سمحتم إني أعلم جيدا علي نفسي اني كنت ضيف عندكم. آشكركم شكرا جزيلا على حسن ضيافتكم. لكن  يجب علي آن اسمي الوضع هناك ب ”معسكر الاعتقال ”  
قبل أن أزور شينجيانغ (تركستان الشرقية)، اعتقدت أن القصص حول ما حدث للأويغور هي أخبار وهمية. لكن بعد رؤيتها بأم عيني الاحوال حقيقية ، لا أستطيع الوقوف والصمت، فقد كدت عند مشاهدتي هذا على وشك الانهيار!
كنت في الأصل ذاهبا إلى شينجيانغ (تركستان الشرقية) لكشف الحقيقة حول الأخبار الوهمية  عن اضطهاد الأويغور التي أدلى بها العالم الغربي، بقيادة الولايات المتحدة، لكن عندما دخلت ما يسمى بمركز تدريب المهارات المهنية، ما رأيته هناك هو اضطهاد و جريمة واسعة النطاق ضد الأويغور.

كانت تصرفات سلطات شينجيانغ (تركستان الشرقية) التي كان فيها شعب الهان في السلطة تُعلن بشكل أساسي الحرب على الأويغور والإسلام.
ذهبت إلى كثير من المساجد وقد شعرت بخوف المصلين هناك . تحدثت مع العديد من الأويغور في شوارع مدينة الكاشغر مع زميلي التركي الذي كان متواجدا برفقتي ، تم اصطحابنا مع الاشخاص من الهان فرضتهم الحكومة الصينية. وعندما نلتقي مع شعب الاويغور نكون تحت أنظار الهان الذين لديهم السلطة والذين بمجرد الأيغور يروهم مباشرة يهربون. المساجد التي أخذنا لزيارتها كانت فارغة لدرجة أنني أردت إلى طلب الصلاة مع الأويغور.
الشباب والشابات الذين قابلناهم في ما يسمى بمركز التدريب بمدينة أقسو قد تم حبسهم لمدة 1-2 سنة. جرائمهم المزعومة هي قراءة القرآن بدون إذن رسمي من قبل الحكومة، والصلوات الخمس، وقراءة الأدب الديني على الانترنت، أو شيء من هذا القبيل. لكن معلمي المركز قالوا لنا إن هؤلاء الأشخاص  متطرفين و إرهابيين.
وكان الزميل الهندي الذي رافقني في زيارتي لشينجيانغ (تركستان الشرقية)، ويقول لي لقد صُدمت عندما رأيت وضع الأويغور، يقول أن هناك العديد من التناقضات بين المسلمين والهندوس في الهند، لكنني لم أر قط تمييزاً منهجياً كما هو الوضع في الصين.  تم بناء مراكز التدريب المزعومة هذه بالكامل في نموذج رواية جورج أورويل لعام 1984.
لا أستطيع أن أصدق وجود مثل هذا النظام في القرن الحادي والعشرين ، وحتى كوريا الشمالية لم تفعل ذلك،  فمنذ تلك اللحظة ، قررت الانفصال عن الصين.
وقد صدم الزملاء من تركيا والهند وأفغانستان وبنغلاديش بما شاهدوه في شينجيانغ (تركستان الشرقية). سألنا المسؤولون الصينيون عن شعورنا ، فقلت “إنه الأمر فظيع! أنتم تمارسون إذلالًا جماعيًا للأويغوريين. في الواقع ، إنها تؤذي الصين، إنها على خطى الخطوة اليوغوسلافية ميلوسوفيتش.
أولئك المحبوسين الذين جاءوا مراكز التدريب أولاً أقروا بالذنب واعترفوا بأنهم قرأوا القرآن أو أقاموا الصلاة ، ثم اضطروا إلى التوبة. والخطوة الثالثة هي طلب التدريب طواعية. على سبيل المثال ، إذا كنت من الأويغور وتؤمن بالله والصلاة ، فأقر بالذنب والتوبة ،ثم اطلب التدريب وغسل المخ.
في الواقع ، ليس لديهم سوى خياران: إما الذهاب إلى السجن أو قبول غسل المخ من السلطات الصينية، فبرأي الحكومة الصينية كل من لايتبع ماركس يكون أحمق. قالوا الآن إنهم لا يؤمنون بالله. يوُمن بالماركسية، سألتموهن هل  قرأتم كتابًا ماركسيًا ، فقالوا لا.
مركز تدريب في مدينة أقسو من أسوأ المراكز. يقع في  الصحراء، إنه نوع من السجون البشعة والوحشية المصمم لاحتجاز الأويغور . والمحتجزين هناك جميعهم الأطفال (الشباب) في الداخل.
إن وضع الأويغور اليوم مشابه لوضع اليوغوسلافيين تحت حكم ميلوسوفيتش.
وقال لنا احد المسؤولين ان هناك يوجد ما يسمى بمراكز التدريب فى شينجيانغ (تركستان الشرقية)  والتي عددها68. بالنسبة لنا مركز التدريب  في مدينة آقسو كان سئ للغاية، لكن المسؤول يخبرونا هذا افضل من المراكز الأخرى، لهذا السبب يسمح فقط بزيارة هذا المركز . عزيزي القارئ هل من الممكن تخيل الفظاعة والوحشية في المراكز الأخرى.
الكثير من الأويغور في الخارج يكلمونني على الخاص، يطلبون مني أن أسأل عن أحبائهم. أنا آسف، لا أستطيع فعل ذلك، لأن مقابلاتنا كانت مرتبة مسبقاً، ليس لدينا أي حرية في التنقل. في مدينة كاشغر، القرويون الذين قابلناهم تم اخيارهم و كانوا علي  دراية بالإجابات القياسية. يمكننا أن نشعر بمخاوف الناس القوية وقد كانوا و يختبئون منا.
ومن وقت لآخر من الزيارة بدأ المسؤولون الصينيون يغضبون

مسؤول اسمه لى(李) يقول لزميلي معي في تلفظ تهديد. لا تبلغ عن أي شيء سلبي عند العودة من الصين لبلدك. هذا ما لن نقبله! كان الزملاء خائفين وقالوا نعم. لكنني قلت لهم: “كنت أحاول فضح الدعاية الكاذبة للغرب والدفاع عنك.لكنني صدمت مما رأيته وسمعت. كيف يمكنك أن تفعل هذا النوع من النشاط؟ ”
لقد سأل المسؤولين، “أليس من الجيدأن نقدم لهم التدريب المجاني والطعام؟“
وقال أيضًا إن هناك 68 مركزًا من هذا القبيل ، ولا يوجد مليون شخص في الحجز ، وإنماما يصل إلى 500000 شخص. قال إن ال 500.000 شخص المحتجزين مرتاحين للغاية ، ولكن في الواقع الأمر مخالف للحقيقة كلياً.
أولا شكراً للسلطات الصينية على كرم ضيافتها لكن يجب أن أقول الحقيقة، أنا لست معادي للصين، أنا صحفي فقط. آمل أن تتعلم الصين من التاريخ وأن تتعلم من دروس يوغسلافيا ، فلا تحوّل شعب الأويغور برمته إلى عدوها. يقول الكتاب الأبيض الصيني إن هذه إجراءات لمنع الإرهاب. لكنني أخبرتهم في الحجز الجماعي للأويغور، عار عليهم وإهانة بحق الإنسانية. القيام بذلك سيؤدي بالتأكيد إلى نتائج سيئة. آمل أن تستيقظ مبكرًا ، وأن تغلق مراكز الاعتقال هذه ، وأن تسمح للأويغوريين بالعودة إلى ديارهم و لم الشمل مع أحبائهم.
نحن بإسم وكالة الأويغور للأنباء ندعو العالم الإسلامي لموقف أخلاقي وإنساني بحق إخوانهم المسلمين من الأويغور الذين يتعرضون لأسوأ أنواع الضطهاد  من قبل الحكومة الصينية.
{ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون}
فقد قال رسول الله صلى الله عليهم وسلم:من رأي منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.
مصدر -https://stimme-de.de/2019/08/26/3944/阿爾巴尼亞教授訪問新疆再教育營後瀕臨崩潰/