الصين تقتلع أطفال طائفة الإيغور من جذورهم

Turkistantimes, 22.08.2019

يقول الخبراء إن الاعتقالات الجماعية التي تقوم بها الحكومة الصينية لأبناء طائفة الإيغور والأقليات المسلمة الأخرى، تخلق جيلًا من الأيتام بالفعل، إذ إنهم أطفال لا يعرفون ثقافتهم.

وقال عليم سيتوف، الذي يعمل في قسم الإيغور في إذاعة آسيا الحرة، خلال حلقة نقاش عقدتها وزارة الخارجية الأميركية في 7 آب /أغسطس حول القمع الذي تمارسه الصين على الأقليات المسلمة في إقليم شينجيانغ، بالصين، “إن الحكومة الصينية تأخذهم إلى دور الأيتام، وهناك تقوم أساسًا بغسل أدمغتهم”.

فمنذ العام 2017، سجنت السلطات الصينية في معسكرات الاعتقال أكثر من مليون نسمة من أبناء طائفة الإيغور والأقليتين الكازاخستانية والقرغيزية وغيرهما من أبناء الأقليات العرقية المسلمة في شينجيانغ. يُجبر السجناء، في المعسكرات، على التخلي عن هوياتهم الإثنية ومعتقداتهم وممارساتهم الدينية. وتفيد التقارير بأن بعض المحتجزين يتعرضون للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك الاعتداء الجنسي.

هذا ويجري إرسال أطفال هذه الجاليات إلى دور الأيتام ويُجبرون على ترديد الشعارات الوطنية وتعلم اللغة الصينية والإجابة على الأسئلة المتعلقة بمعتقدات وممارسات آبائهم الدينية. وقال سيتوف، الذي قام بتقديم تقارير مستفيضة عن قضايا الإيغور، إن هذه المؤسسات “تقوم بتربية الجيل القادم من أبناء طائفة الإيغور لا يعرفون تقاليد وعادات طائفة الإيغور أو لغة الإيغور أو العقيدة الإسلامية”.

وحتى أسماء الأطفال في مقاطعة شينجيانغ تتحكم فيها السلطات الصينية. وتحظر اللوائح استخدام بعض الأسماء الإسلامية عند تسمية المواليد الجدد وتفرض عقوبات على تعليم الأطفال المواد الدينية.ويكشف الباحث المستقل أدريان زينز أن الوثائق الرسمية للحكومة الصينية التي تمت ترجمتها في تقرير حديث تحدد الخطوط العريضة لحملة ترمي “لفصل أبناء طائفة الإيغور عن نسبهم، وفصلهم عن جذورهم، وقطع صلاتهم، وقطعهم عن أصولهم”.

وقال نوري توركل من مشروع الإيغور لحقوق الإنسان، الذي تحدث أيضًا في جلسة النقاش في وزارة الخارجية، إنه في حال نجحت سياسات الصين في شينجيانغ، فإن “الهوية العرقية القومية للإيغور سوف تندثر “.