أمريكا تحث العالم الإسلامي على إتخاذ إجراءات بشأن معسكرات الأويغور في الصين

Turkistantimes, 05.10.2019

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (يسار) يحيي وانغ يي، مستشار الدولة ووزير خارجية جمهورية الصين الشعبية، في البعثة الصينية لدى الأمم المتحدة، في 26 سبتمبر 2019.

أحاطت الولايات المتحدة جهودها في الأمم المتحدة هذا الأسبوع للفت الإنتباه إلى محنة الإويغور المحتجزين في معسكرات الإعتقال الصينية، داعياً الدول ذات الأغلبية المسلمة مثل باكستان إلى إثارة القضية مع الصين.

وبينما قام وزير الخارجية مايك بومبيو بتعزيز الجهود الدبلوماسية في نيويورك لدعم مليون أو أكثر من المعتقلين وقضية الحرية الدينية، دعا المشرعون في واشنطن بوبيرو إلى اتخاذ خطوات ملموسة، بما في ذلك العقوبات، لمساءلة بكين عن القمع في شينجيانغ (تركستان الشرقية).

وقال بومبيو إن حدثاً نظمته الولايات المتحدة تحت رعاية كندا والعديد من الدول الأوروبية حول الوضع في منطقة الأويغور الذاتية الحكم في شينجيانغ على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إجتذبت أكثر من 30 دولة.

وصرح للصحفيين يوم الجمعة إننا بحاجة إلى المزيد من الدول وخاصة الدول ذات الأغلبيه المسلمة للتحدث علناً ضد واحدة من أسوا إنتهاكات حقوق الإنسان في القرن الحادي والعشرين.

وخلال إجتماع نيويورك، قال نائب وزير الخارجية الأمريكي جون سوليفان إن الأمم المتحدة فشلت في محاسبة الصين علي سياساتها في المنطقة، حيث يعتقد أن السلطات قد إحتجزت ما يصل إلى 1,5 مليون من الأويغور وأقليات مسلمة أخرى متهمين ب “التطرف الديني” و “غير صحيحة سياسياً” منذ أبريل 2017.

وفي إجتماع منفصل على هامش الأمم المتحدة، سأل دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى لماذا كان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان صريحاً بشأن مناصرة مسلمي كشمير ولكنه إلتزم الصمت حول إحتجاز الصين للإويغور وغيرهم من المسلمين الناطقين بالتركية.

وقالت أليس ويلز، مساعدة وزير الخارجية بالإنابة لجنوب ووسط آسيا، في تقرير لوكالة أنباء فرانس برس

“أود أن أرى نفس المستوي من القلق المعرب عنه أيضاً بشأن المسلمين المحتجزين في غرب الصين، وحرفياً في مثل هذه الظروف “.

وأضافت “إن القلق بشأن حقوق إنسان المسلمين يمتد على نطاق أوسع من كشمير، وقد رأيتم الإدارة متورطة جداً هنا خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة وتحاولون تسليط الضوء على الظروف المروعة التي لا تزال قائمة بالنسبة للمسلمين في جميع أنحاء الصين “.

ورفض خان التعليق علي سؤال حول الأويغور في حدث فكري يوم الأثنين، قائلا إن باكستان لديها علاقة خاصة مع الصين ولن تثير القضية إلا علي انفراد، وفقاً لوكالة فرانس برس.

وقد حاولت الصين التصدي للتقارير المروعة حول معسكرات الأويغور، أولاً بإنكار وجودها ومن ثم وصف المرافق بأنها “مدارس داخلية” توفر التدريب المهني للأويغور، وتثبط التطرف، وتساعد في حماية البلاد من الإرهاب.

القانون العالمي لماجنتسكي لتشين تشوانجو؟

وقد نظمت الصين زيارتين في 2019 لمجموعة صغيرة من الصحفيين الأجانب وأخرى للدبلوماسيين من الدول غير الغربية بما فيها روسيا وإندونيسيا وقازاقستان وتايلاند.

وقال سوليفان للأمم المتحدة في إجتماعه هذا الأسبوع إن هذه الرحلات والتقارير الصديقة للصين التي أصدرتها كانت “جولات بوتيمكين في محاولة فاشلة لإثبات أن المعسكرات كانت مراكز تدريب إنسانية”.

وفي الأسابيع الأخيرة، أخبر صحفي أردني وباحث ألباني لإذاعة آسيا الحرة قسم الأويغور أن رحلاتهم الخاصة إلى شينجيانغ أثبتت لهم أن تقارير وسائل الإعلام الدولية حول سياسات بكين القمعية التي تستهدف الأويغور هي دقيقة وأن الوضع قاتم. وقالوا إنهم كانوا متشككين في البداية عن التقارير حول معسكرات الإعتقال.

وفي الوقت نفسه، بعث عضوا مجلس الشيوخ في واشنطن جيم اينهوفي وجاك ريد، وهما كبيرا  الحزب الجمهوري والديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، رسالة إلى بومبيو حث فيها إدارة ترامب على محاسبة الحزب الشيوعي الصيني عن الإضطهاد الديني وإنتهاكات حقوق الإنسان في الصين.

وقد قام أعضاء مجلس الشيوخ بكتابة  إن حملة ” التطهير” التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ والتي بدأت في عام  2016، تتطلب من الأقليات الدينية والعرقية في البلاد الإلتزام بأفكار الحزب الشيوعي وثقافته وممارساته. وقد تجلت هذه السياسة، مقرونة بتشديد القوانين والجهود التي تبذلها الحكومة للسيطرة بشكل أكبر، في تزايد الإضطهاد والتمييز المنهجي لهذه الأقليات.

ربما يكون الأمر الأكثر فظاعة هو إعتقال الحكومة لعدد هائل من الأفراد في شينجيانغ. وتشير التقارير إلى أن ما لا يقل عن مليون شخص، معظمهم من المسلمين الأويغور، محتجزون حالياً ويقومون بتلقينهم سياسياً ويتلاعبون بهم في معسكرات الإعتقال، وكثير منهم دون علم بأي إفراج قريب.

وقام إينهوفي وريد بدعوة بومبيو إلى مواصلة إستكشاف الخيارات لوقف القمع المتزايد للأقليات الدينية في بكين ومحاسبة الحكومة الصينية علي أعمالها.

وأيدت رسالة أعضاء الكونغرس الخطوات التي أتُخذت لمعاقبة زعيم الحزب الشيوعي في شينجيانغ تشن تشوانجو وغيره من المسؤولين عن قمع الأويغور بإستخدام قانون المساءلة العالمية لحقوق الإنسان ماجنتسكي. ويستند هذا القانون إلى إجراء تم إنشاؤه لمعالجة إنتهاكات حقوق الإنسان التي إرتكبها نظام بوتين في روسيا.

أقر مجلس الشيوخ الأمريكي في وقت سابق من هذا الشهر بالإجماع أول تشريع من جانب أي دولة رداً على إنتهاكات حقوق الإنسان ضد الأويغور في شينجيانغ التي ستسمح بالرصد المنتظم للوضع من قبل مختلف الهيئات الحكومية.

ومن شأن قانون سياسة حقوق الإنسان للأويغور من الحزبين، الذي قدمه أعضاء الكونغرس ماركو روبيو من فلوريدا وبوب ميننديز من ولاية نيو جيرسي، تعيين منسق وزارة الخارجية الخاصة في شينجيانغ وتتطلب تقارير منتظمة عن معسكرات الإعتقال في المنطقة، وشبكة المراقبة والتهديدات الأمنية التي تشكلها الحملة القمعية المستمرة على شعب الأويغور-إذا صدق عليها مجلس النواب.

 

تقرير عالم سيتوف لإذاعة آسيا الحرة قسم الأويغور. كتب باللغة الإنجليزية من قبل بول إيكرت.

 

https://www.rfa.org/english/usa-uyghurs-09272019165823.html