حوالي20طالبا من الأويغور مصيرهم مجهول منذ 4 أشهر بعد اعتقالهم في مصر

Turkistantimes, 01.11.2017

وقال اثنان من الشبان إن ما يقرب من 20 طالبا من الأويغور فى العاصمة المصرية القاهرة لم يعرفوا بعد أربعة أشهر من قيام السلطات باعتقالات تستهدف الطلبة الأويغور بناء على طلب الصين.

وأوضحت المصادر إن أكثر من 200 أويغوري، أغلبهم طلاب في جامعة الازهر في القاهرة، أعتقلوا منذ الرابع من تموز/يوليو الماضي في المطاعم و في منازلهم بينما اعتقل اخرون في مطارات القاهرة عندما حاولوا الفرار إلى دول اكثر أمنا.

يعتقد أن العشرات من الأويغور قد تم ترحيلهم الى منطقة شينجيانغ (تركستان الشرقية) بشمال غرب الصين حيث تقول جماعات حقوق الانسان إنهم يواجهون خطرا كبيرا من الاعتقال التعسفى والتعذيب.

وفي الشهر الماضي بدأت السلطات المصرية الإفراج عن الطلاب الأويغور وأفراد أسرهم المحتجزين منذ يوليو2017 ونشرت أسماؤهم في تقارير وسائل الإعلام المحلية، ولكن 16 منهم لا يزالون مجهولين، وقال شابان أفرج عنهما في 13 و 28 سبتمبر/ أيلول، بشرط عدم الكشف عن هويتهما بعد نقلهما مؤخرا إلى تركيا.

ومن بين المفقودين المؤكدين عبد الولي حسن، من مدينة كورلا، ومحمد أحمد من مقاطعة كاشغار ونورمحمد أوبول من كاشغار، وليد رقيب من محافظة أقسو و محمد حكيم من محافظة خوتان وفقا لإفادات الطلاب.

وكان الرجلان اللذين سافرا الى مصر العام الماضى عندما ألغت الصين طلبات الأويغور الراغبين فى الحصول على جوازات سفر، قد تجاهلا ضغوطا من السلطات فى شينجيانغ للعودة إلى الوطن فى وقت سابق من هذا العام عقب أنباء تفيد بأن العديد من الأويغور الذين امتثلوا للأوامر وعادوا تم احتجازهم لدى عودتهم.

ففي مصر كانوا يعتقدون بأنهم آمنون من بطش الصين، ولكن في 4 يوليو 2017 قام أفراد أمن الدولة المصرية والقوات الخاصة بتفتيشهم أثناء تمشيهم في أحد أحياء القاهرة الذي هو مقر لعدد من السكان الأويغور و”تعاملوا معهم كأنهم مجرمون جاؤوا الى مصر لتدمير البلاد”.

وقال الرجلان إنهما من بين 70 من الطلاب الأويغور وهوى وسالار من الأقليات العرقية في الصين وأفراد أسرهم الذين تم القبض عليهم فى ذلك اليوم ونقلوا الى مركز شرطة القسم الأول لاستجوابهم من قبل ضباط صينيين وصلوا من بكين وأفراد جمعية الطلاب الصينيين في مصر.

وبعد جلبهم الطعام وتصويرهم قام ثلاثة رجال صينيين باستجواب المعتقلين حول أنشطتهم الدينية مثل عدد المصلين ومدى معرفتهم للقرآن.

وقال أحد الطلاب الذين تحدثوا إلى وكالات الأنباء “في البداية، استجوبتنا الشرطة المصرية، ولكن بعد ذلك، استجوبنا مسؤولون من السفارة الصينية”. سألونا أسئلة مثل:” من أين أتيت؟ ماذا تفعل هنا في مصر؟ وماذا تدرس؟ “وقاموا بتصوير [ردودنا] بالفيديو.”

وقال الطالبان إن المعتقلين أرسلوا إلى السجن في اليوم التالي حيث تعرضوا “للضرب من قبل حراس الأمن” و “زملائهم الذين طلبوا المال” منهم، مشيرين إلى أن الأطفال كانوا من بين المحتجزين.

سجن طرة

وفي 7 يوليو / تموز، تم تفريق المعتقلين إلى “مراكز شرطة مختلفة في القاهرة” من قبل السلطات المصرية التي اعترفت بأنها “بريئة” وأخبرتهم بأنهم سيطلق سراحهم، ولكن بعد 11 يوما نقلوا جميعا إلى سجن طرة الشهير في العاصمة.  وذكر الطلاب لوكالة فرانس برس إن ما مجموعه 94 طالبا من الأويغور وأفراد أسرهم وضعوا فى زنزانتين فى سجن طرة فى 18 يوليو عندما زارهما مسئول أويغوري من السفارة الصينية بالقاهرة. وقالوا إن الطلاب ال16الأويغور الذين لم يعرف مصيرهم قدموا إلى ضابط مباحث أويغوري وهم معصوبواالعينين لاستجوابهم في ذلك الوقت، وسأل عن أموالهم، واتصالهم بمنظمات الأويغور في المنفى، ودراستهم. وقال الطلاب إن السلطات لم تشرح يوما ما الاتهامات الموجهة إليهم طوال فترة احتجازهم، وأبلغهم موظفو السجون مرارا وتكرارا أنهم سيطلق سراحهم “بمجرد أن تمنحنا سفارتكم أمر الإفراج عنكم”.

وقال أحد الرجلين لوكالة فرانس برس “من الصعب أن تستوعبها، عندما تكون معتقلا دون أي سبب”، مضيفا أن الظروف في السجن كانت صعبة وكان الطعام رديئا. ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أن السلطات المصرية كانت تستهدف الأويغور، وقالت إن المعتقلين تم جلبهم ل “مخالفات مزعومة في أوراق إقامتهم”، لكن جماعة الأويغور في المنفى والطلاب يقولون إن أوامر الاحتجاز كانت من الصين في مزاعم بأنهم ” انضموا إلى المنظمات المتطرفة “.

وفي 31 آب / أغسطس و 2 أيلول / سبتمبر، نقلت السلطات المصرية الطلاب الأويغور وأفراد أسرهم من سجن طرة إلى زنزانات في مختلف مراكز الشرطة في جميع أنحاء العاصمة، وكان في هذا الوقت أن 16 طالبا فقدوا، ويعتقد أن ما يقرب من 80 شخصا ما زالوا محتجزين في سجن طرة.

“معاملتهم كانت قاسية جدا”

وذكرت المصادر انه بعد نقلهم الى السجون المحلية، واجه الطلاب وعائلاتهم مضايقات منتظمة وسرقة واعتداءات جسدية من السجناء المحليين. وقالوا ان “بعض الطلاب اصيبوا ببعض المرض وبعضهم تعرضوا لقروح مفتوحة لكن حراس السجن لم يهتموا بحالتهم”.

“نحن مسلمون، نحن الأويغور”… أعتقد كل المسلمين الآخرين مثلنا. ومع ذلك، لخيبة أملنا لم نتلق اللطف منها. السجانون كانوا جيدين في تلاوة آيات من القرآن، لكن معاملتهم كانت قاسية جدا، ولم يظهروا أي تعاطف تجاه ألم المسلمين الأويغور “.

ويلقي الحزب الشيوعي الصيني الحاكم اللوم على بعض الأويغور لسلسلة من الهجمات والاشتباكات في الصين في السنوات الأخيرة، ولكن النقاد يقولون إن الحكومة قد بالغت في التهديد الذي تشكله المجموعة العرقية، وأن السياسات المحلية القمعية هي المسؤولة عن العنف الذي أسفر عن مقتل المئات منذ 2009.

وتجري الصين بانتظام حملات “ضربة قوية” في شينجيانغ، بما في ذلك مداهمات الشرطة على الأسر الأويغورية، والقيود المفروضة على الممارسات الإسلامية، والحد من ثقافة ولغة شعب الأويغور، بما في ذلك أشرطة الفيديو وغيرها من المواد.

تقرير عبدالولي أيوب عن خدمة الأويغور راديو فري آسيا.

ترجمة: محمد جان جمعة وعالم سيتوف. كتب في اللغة الإنجليزية من قبل جوشوا ليبيس.

خاص لتركستان تايمز

http://www.rfa.org/english/news/uyghur/students-10302017162612.html